الفاضل الهندي
120
كشف اللثام ( ط . ج )
وقطع في التذكرة بانتفاء المهر ، إذ لا سبيل إلى إثبات مهرين لها ، ولا إلى القسمة بينهما ( 1 ) مع أن الأصل في كل منهما البراءة . * ( ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ) * به * ( ولا بينة فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه ، فيسقط دعواهما عنها ) * وهل تحلف يمينين مطلقا أو يمينا واحدة مطلقا ، أو واحدة إن حضرا معا وإلا فيمينين ؟ أوجه . [ أوجهها الأول : إن افترقا في الإحلاف ] ( 2 ) * ( ويبقى التداعي بينهما ) * فإما أن يحلفا أو ينكلا أو يفترقا . * ( ولو أنكرت السبق ) * وادعت الاقتران * ( حلفت ) * لأنها منكرة للزوجية . * ( ويحكم ) * إذا حلفت * ( بفساد العقدين ) * لثبوت الاقتران بيمينها ، وليست من قبيل مال يتداعاه اثنان ، فإن التداعي بينهما إنما هو بعد التداعي بينهما وبينها ، فإذا انقطع الثاني انقطع الأول ، ويشكل بأنهما يدعيان الصحة وهي الفساد ، ومدعي الصحة مقدم ، مع أن الاقتران خلاف الظاهر . * ( وإن نكلت ردت ) * اليمين * ( عليهما ، فإن حلفا معا ) * كل على عدم سبق الآخر أو نكلا * ( بطل النكاحان أيضا ) * كما في المبسوط ( 3 ) والأصح أنه حينئذ من باب الجهل بالكيفية ، فيجري فيه ما تقدم . * ( وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف ) * والظاهر أنه يحلف على السبق أو على عدم الاقتران وسبق الآخر جميعا ، فإن أحدهما لا يفيد الصحة . * ( وإن اعترفت لهما دفعة ) * بأن قالت : كل منهما سابق * ( احتمل الحكم بفساد العقدين ) * كما في المبسوط ( 4 ) وقال به بعض الشافعية ( 5 ) . بناء على ما يأتي : من أنها إن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه ، فاعترافها لهما بمنزلة تعارض البينتين أو اليمينين .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 598 س 14 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 182 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 182 . ( 5 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 162 .